مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
91
معجم فقه الجواهر
عن أبي عليّ . وكذا الكلام فيما لو كان الدَّين لميّت ونكل الوارث وأراد الغرماء الحلف ، إلّا أنّ المحكيّ هنا عن حواشي الشهيد جواز حلفهم ، ولعلّه للفرق بينه وبين المفلّس بتعذّر الوصول إلى الحقّ من الميّت بخلاف المفلّس ، لكنّه كما ترى لا يصلح مخرجاً عن الأصل ( عدم ثبوت الحقّ باليمين ) . 25 / 322 - 323 ن - أثر موت المفلّس في حلول ديونه المؤجّلة : لا خلاف بيننا ، بل وبين غيرنا عدا الحسن البصري المنقرض خلافه في أنّ الديون المؤجّلة [ تحلّ بالموت ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل ظاهر بعض النصوص كمعقد المحكيّ من إجماع الخلاف عدم الفرق بين مال السلم والجناية المؤجّلة وغيرهما ، خلافاً للمحكيّ عن إيضاح الفخر وحواشي الشهيد من عدم حلول السلم بالموت ولعلّه لأنّه يقتضي قسطاً من الثمن ، لكنّه كما ترى لا يصلح معارضاً للدليل . 25 / 294 - 295 [ ولا يحلّ ماله ] عند المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الغنية نفي الخلاف فيه ، بل عن الخلاف : لا خلاف فيه بين المسلمين . [ وفيه رواية أخرى ( وهي مرسلة أبي بصير : إذا مات الرجل حلّ ماله وما عليه من الدَّين ) مهجورة ] عند معظم الأصحاب ، إذ لم أجد من عمل بها إلّا الشيخ في المحكيّ عن نهايته التي ليست هي كتاب فتوى ، وأبا الصلاح والقاضي والطبرسي فيما حكي عنهم . 25 / 323 س - عدم إلزام المفلّس بالتكسّب ومؤاجرته : [ لا يجوز إلزامه ( المفلّس ) ] بالتكسّب [ ولا مؤاجرته ] فما عن مالك من أنّه إن كان يعتاد إجارة نفسه لزم ، وأحمد وإسحاق وعمر بن عبد العزيز وعبد اللَّه بن الحسن العنبري وسوار من أنّه يؤاجر فإن امتنع جبره القاضي ، واضح الضعف . [ وفيه رواية أخرى مطرحة ] لكن في اللمعة : " وهو ( النصّ ) يدلّ على وجوب التكسّب ، واختاره ابن حمزة ومنعه الشيخ وابن إدريس ، والأوّل أقرب " وفي الروضة : " . . . إنّما يجب عليه التكسّب فيما يليق بحاله عادة . . " وفي المسالك : " ولو قيل بوجوب ما يليق بحاله كان حسناً " وفي الدروس : " على الأقوى " وفي جامع المقاصد : " فيه قوّة " ونحوها عن السيّد عميد الدين وجامع الشرائع ومجمع البرهان والوسيلة والمختلف . وفي السرائر : " ومن كان عليه دين وجب عليه السعي في قضائه " ونحوه في القواعد وعن النهاية ، وربّما استظهر منهم وجوب السعي حتى بالتكسّب ، لكن صدورها ممّن علم من مذهبه عدم وجوب التكسّب يقضي بإرادة السعي في تحصيل ماله من ديون وأموال غائبة ونحو ذلك ، لا ما يشمل وجوب التكسّب ، وربّما جمع بين الكلامين بإرادة بوجوب السعي الشامل للتكسّب وإرادة نفي إلزام الغرماء له به واستعمالهم إيّاه ومؤاجرتهم له ، وعن التذكرة الإجماع على عدم جواز مطالبته وملازمته وحبسه . وكيف كان فالإنصاف أنّ كلمات الأصحاب في المقام لا يمكن جمعها على معنى واحد ، بل لعلّ الحاصل